ماجديبورج، ألمانيا — ظلت ألمانيا في حالة حداد يوم السبت بعد أن صدم شخص عمدا سوق عيد الميلاد المزدحم في ماغديبورج، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، من بينهم طفل، وإصابة أكثر من 200 آخرين.
واعتقلت السلطات رجلا يبلغ من العمر 50 عاما في مكان الحادث مساء الجمعة. وعرفته وسائل الإعلام المحلية بأن المشتبه به طالب أ.، متخصص في الطب النفسي والعلاج النفسي، ويعيش في ألمانيا منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، ويمارس الطب في بيرنبورج، جنوب ماغديبورغ.
وكشفت روايات شهود عيان ولقطات تم التحقق منها، اللحظات المروعة عندما انطلقت السيارة بسرعة عبر السوق، وألقت طفلاً في الهواء، مخلفة وراءها دماراً.
ومن بين المصابين بجروح خطيرة، هناك ما يقرب من 40 شخصا في حالة حرجة، وفقا للمستشار أولاف شولتس.
وأدى الحادث إلى إلغاء العديد من أسواق عيد الميلاد في جميع أنحاء ألمانيا، في حين عززت برلين إجراءاتها الأمنية.
وأعرب عمدة ماغديبورغ وسكانها عن حزنهم العميق، حيث أضاء المشيعون الشموع ووضعوا الزهور بالقرب من مكان الحادث.
وتشير التقارير إلى أن المشتبه به كان لديه آراء متطرفة. وقال مصدر سعودي لرويترز إن السعودية سبق أن حذرت السلطات الألمانية من منشوراته التهديدية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان طالب أ. قد وصف نفسه بأنه مسلم سابق، وكثيراً ما انتقد الإسلام على الإنترنت، ودعم الأيديولوجيات اليمينية المتطرفة، بما في ذلك حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD).
ووصف خبير الإرهاب البارز بيتر نيومان ملف المشتبه به بأنه “غير مسبوق”، حيث يجمع بين الخطاب المتطرف والتعاطف مع اليمين المتطرف والنشاط لطالبي اللجوء السعوديين.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم، مؤكدة موقفها المناهض للعنف والإرهاب.
قام المستشار شولتز ووزيرة الداخلية نانسي فيزر بزيارة ماغديبورغ يوم السبت لحضور حفل تأبين ونكس الأعلام في جميع أنحاء البلاد.
ضرب الهجوم قلب التقاليد الألمانية العزيزة. أصبح سوق عيد الميلاد في ماغديبورغ، وهو احتفال يعود تاريخه إلى قرون، مسرحًا لمأساة. — الوكالات










