أكد خبير التحكيم الدولي جهاد جريشة أن إعادة مباراة مصر والأرجنتين بسبب الأخطاء التحكيمية أمر مستحيل وفقًا للوائح، متوقعًا في الوقت ذاته استبعاد الحكم الفرنسي من استكمال إدارة مباريات البطولة بعد الجدل الذي أثاره أداؤه.
وقال جريشة، خلال تصريحات تلفزيونية، إن الحكم كان مطالبًا بتطبيق معيار موحد في إشهار البطاقات الصفراء على لاعبي المنتخبين، مشيرًا إلى أن الأخطاء التي تستوجب الإنذار يجب التعامل معها بنفس الطريقة سواء ارتكبها لاعبو مصر أو الأرجنتين.
وأضاف أن الاتهامات بمجاملة المنتخب الأرجنتيني ليست جديدة، موضحًا أنها تكررت منذ بطولة كأس العالم 2022، لكنها ظهرت بصورة أكبر خلال البطولة الحالية، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام حول بعض القرارات التحكيمية.
وأشار جريشة إلى أن الحكم الفرنسي الذي أدار المباراة يُعد من أبرز الحكام في أوروبا، ويمتلك سيرة ذاتية قوية، وكان من المؤيدين لاختياره قبل اللقاء، إلا أنه كشف أن الاتحاد الأرجنتيني تقدم باعتراض رسمي قبل المباراة بسبب جنسية الحكم، باعتبار أن فرنسا كانت من المنافسين للأرجنتين في البطولة.
وأوضح أن هذا الاعتراض ربما فرض ضغوطًا نفسية على الحكم، قائلاً إن مثل هذه الضغوط قد تدفع الحكم، دون قصد، إلى محاولة إثبات حياده، وهو ما قد يؤثر على بعض قراراته داخل الملعب.
كما انتقد جريشة آلية تعيين الحكام في البطولة، معتبرًا أن إدارة التحكيم ارتكبت أخطاء في بعض التعيينات، مؤكدًا أن معالجة أزمة بتعيين آخر مثير للجدل لا يخدم البطولة ويزيد من حالة الاحتقان.
وحسم خبير التحكيم الدولي الجدل المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية إعادة المباراة، مؤكدًا أن هذا الأمر “مستحيل”، وأن أقصى عقوبة يمكن توقيعها هي استبعاد الحكم من استكمال البطولة إذا ثبت ارتكابه أخطاء مؤثرة.
وأضاف أن دفاع مسؤولي لجنة الحكام عن الحكم يُعد أمرًا طبيعيًا، لافتًا إلى أن أي مسؤول لن يخرج للإعلان عن ارتكاب أحد حكامه أخطاء خلال سير البطولة، لكنه توقع أن يتم استبعاد الحكم من إدارة بقية المباريات، حتى في حال خروج المنتخب الفرنسي من المنافسات.
واختتم جريشة تصريحاته بالتأكيد، أن الخطأ التحكيمي لا يعني نهاية مسيرة الحكم، لكنه أوضح أن الأخطاء التي تؤثر في نتيجة المباريات تكون لها تبعات كبيرة، وقد تؤدي إلى استبعاده من البطولات الكبرى، معتبرًا أن المباراة الحالية ستظل نقطة سلبية في السجل التحكيمي للحكم الفرنسي، خاصة في ظل الانتقادات الواسعة التي تعرض لها على المستوى الدولي.










