عادت العدوى المنقولة جنسيًا (STI) التي كادت تختفي، وبقوة.
وجدت دراسة جديدة كبيرة أن الأمراض المنقولة جنسيا التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي في العصور الوسطى يمكن أن تزيد بصمت ولكن بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والتورم الخطير في الشريان الأورطي، وهو أكبر وعاء دموي في الجسم.
بعد أن تم القضاء على مرض الزهري تقريبًا في التسعينيات بفضل الممارسات الجنسية الأكثر أمانًا، فإن حالات مرض الزهري آخذة في الارتفاع بسبب انخفاض استخدام الواقي الذكري، وقلة عمليات الفحص والاضطرابات المرتبطة بالوباء في الوصول إلى الرعاية الصحية.
تسبب بكتيريا اللولبية الشاحبة مرض الزهري، والذي يمكن أن ينتشر من خلال ملامسة القروح المعدية أثناء ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي.
تتطور العدوى خلال أربع مراحل — الأولية والثانوية والكامنة والثالثة — إذا لم يتم علاجها بالمضادات الحيوية.
نظر الباحثون في الدراسة الجديدة إلى السجلات الصحية لـ 1469 شخصًا بالغًا تم تشخيص إصابتهم بمرض الزهري بين عامي 2011 و2025 ومرضى لا يعانون من الأمراض المنقولة جنسيًا، ولكن لديهم ملفات صحية مماثلة.
وفي ما يُعتقد أنه أول دراسة حديثة تحدد وجود صلة مستقلة بين مرض الزهري وصحة القلب والأوعية الدموية، وجد الباحثون أن بكتيريا الزهري تلحق الضرر بالأوعية الدموية مع مرور الوقت دون ظهور علامات واضحة مثل الطفح الجلدي أو الحمى أو التعب.
يعاني المصابون بمرض الزهري من مشاكل في القلب والأوعية الدموية بمعدل أعلى بكثير، حيث تحدث النوبات القلبية في ما يقرب من 7٪ من المرضى والسكتات الدماغية التي تؤثر على أكثر من 10٪.
بالإضافة إلى ذلك، كان خطر الإصابة بسكتة دماغية نزفية (عندما ينكسر أحد الأوعية الدموية في الدماغ وينزف) أعلى بنسبة 92٪، في حين أن السكتات الدماغية الناجمة عن انسداد الأوعية الدموية كانت أكثر احتمالا بنسبة 53٪.
وكان لدى المصابين أيضًا ضعف خطر تورم الأبهر تقريبًا، وكان لديهم خطر أكبر بنسبة 28% لانخفاض تدفق الدم إلى الأطراف، وهو ما له مخاطر مماثلة على المدى الطويل مثل مرض الشريان التاجي.
وحتى أولئك الذين أصيبوا بالعدوى المنقولة جنسيًا ولكن لم تظهر عليهم أي أعراض، كانوا أكثر عرضة للوفاة ومشاكل الأبهر والسكتة الدماغية.
وكانت النتائج الأكثر دلالة من الدراسة هي أن مرضى الزهري في مرحلة متأخرة لديهم مخاطر أشد مقارنة بالمرضى غير المصابين.
وكان خطر الوفاة أعلى بنحو ستة أضعاف، وكان تورم الأبهر أعلى بخمس مرات.
وتضاعف خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ثلاث مرات، في حين تضاعفت النوبات القلبية، وحتى قصور القلب وعدم انتظام ضربات القلب كانا أكثر شيوعا مرتين.
ومع ذلك، فإن المرضى الذين يعانون من مرض الزهري في مرحلة مبكرة لم يظهروا أي زيادات ذات دلالة إحصائية في مشاكل القلب أو الأوعية الدموية.
في حين أن النتائج المنشورة في JAMA Network Open، لا تظهر أن مرض الزهري هو السبب المباشر لمشاكل القلب هذه، إلا أن الباحثين يقولون إنه من الصعب تجاهل البيانات.
بالإضافة إلى اختبارات الأمراض المنقولة جنسيًا لعامة الناس وأولئك الذين يعانون من أمراض الأوعية الدموية غير المبررة، يوصي الباحثون أيضًا بإجراء فحص روتيني لصحة القلب لأولئك الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض الزهري، حيث أن التشخيص المبكر يمكن أن ينقذ الحياة.










